الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

عرض ٌ مسرحيّ سعدي عبد الكريم

عرض ٌ مسرحيّ
من يكسر ظهر الغصن
غير الحزن
.. ثمة شجرة باسقة
فقدت أغصانها
وعبقها !...
والندى مسجى على راحتيها
من يسدد فوهة الزهرة
ويوجهها لصدر الميسم
من يخلط الأوراق
ويبدل جينات التفاحة
لآدم،
موال عراقي فقد حنجرته
وراح يتسول الصوت
من العابرين الى الصباح
وأنا .. منذ خمسين عاماً
ابتكرني النهار
والمطر،
ومساءات النار
وزعتني الريح كيفما تشاء
ماتت في قلبي
ترنيمات الأمس
وذكريات الأمس
.. لم يغادرني الحب
حين إمتحان الحرب
ابحث عن موال عراقي قديم
يغازل أفئدة المحبين
والنازحين،
كان الجمهور في الصالة
يشع مثل الضوء
وعند منتصف العرض
ينحب الجمهور على البطل
كان متمترسا ب (عصبة) أمه
و (عقال) أبيه
وفي نهاية العرض
قالت الجوقة
صمتا" أيها السادة
والساسة،
فالبطل يطلق آخر شاجور من بندقيته
وهو مخضب بدمه
وأخيرا"،
أسدل الستار عن (العرض المسرحيّ)
بعد ان غادره الجمهور
وغفا البطل
إغفاءته الأخيرة !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق