الجمعة، 28 أكتوبر 2016

صبر العطش : محمود البستاني

صبر العطش
غطيتُ وجهي بيدي
كي لا ارى هجراً
على أعتاب عمري يبتدي
أرِدتُ أن أنزف دمعاً مارقاً

عصت دموعي
عند نسك سجدتي
ياراهب الدير ألا تنصفني
لتنقذَ سفر الهوى من وحدتي
غطي أِرتعاشي بين آيةٍ رضت
تيهي على الأعتاب شوقاً أرتدي
كأن ذاك اليوم ولى هارباً
صوب صحاري اليأس
وا بئس غدي
تنسل روحي بخشوع راحلٍ
لا تدرك الشكوى وصارت بددي
يعصرني صمتي وأرضخ صاغراً
تذوي عيوني غارقا بالرمدي
كراعي ذاك العير اشكوا عطشاً
لا تنزل الغيمات كي اشربها
ولا اصطباراً عطشي يتركني
حتى غدت ساعاتي تشرب يأسها
تحفر روحي في ثنايا الجسدي
اشكوا سهادي تشتكي أجفانها
أَمسك ليلي لتذوب من يدي

محمود البستاني



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق