السبت، 29 أكتوبر 2016

المقبرة : بقلم يركان العبيدي

المقبرة 
مثل ام ولد غركان وابرى الشرايع
هذه الاغنيه عنوان لقصتي 

ذهبنا الى سدة الكوت سفرة مدرسيه وكانت امام الشارع الرئيسي الذي يسمى المشروع كورنيش الكوت او محافظة واسط حديقة كبيرة تسمى حديقة المصرفيه نسبه الى مصرف الكوت في ذلك الوقت ونزلنا من الباص الى الحديقة واكلنا وشربنا ولعبنا ومن ثم تجولنا على كورنيش الكوت وامام حديقة المصرفيه كانت مقبرة صغيرة تحيط بها الاشجار العاليه وجلسنا عل المصاطب لكي نتقرج على النهر اسفل المقبرة وفجاءة ظهرت لنا عجوز من بين الحفر الموجودة في المقبرة شعرها منكوش وملابس ممزقة وحافية وجها يعلوه التراب واخذنا بالصراخ والركض وهي تتوسل بنا وتقول لاتهربوا انا انس وليس جن واخذت تبكي وجلست على ركبتها واقتربنا منها رويدا رويدا وكنا نرتجف من الخوف وبعدها اخذت تطلب منا ان نجلس لتحكي لنا قصتها وكانت يدها ترتعش دون توقف وكانها شلل رعاشي
فالت انها كانت تعيش بالقرب من النهر في بيت من الحصران وسفعف النخيل وتملك تنور من الطين وفي احد الايام خبزت وقت الغروب وطفر ابنها راكضا نحو النهر ورمى نفسه في النهر ليسبح فيه لان الجو كان حارا وحاولت منعه لان الوقت غروب ولكنه لم يبالي وجاءت سويره وسط النهر لفته حاول التخلص لم يقدر وغطس سحبته السويره نحو الاسفل وغرق
وبقيت الام تركض من هنا وهنا وتصرخ وبقيت اربعة ايام تجلس على حافة النهر الى ان طافت الجثه منفوخة من الماء وتشوهت معالم الجثة المهم دفن فب المقبرة التي وجدناها فيها
وقررت ان تسكن القبور وهجرت بيتها وعاشت في حفرة قرب قبر الابن وقالت وبينما كنت نائمه واذا بحرامي يدخل المقبرة كان قد سرق فطيع من الاغنام جاء يخفي الغنم في المقيرة
وحين شاهد المراة تنام في الحفرة خاف وضرب عيار ناري مما ادى الى اصابتها بالشلل الرعاشي وبعد ان اكملت القصة قامت المعلمات ونحن الطلبه اعطاءها الفواكة والطعام وبقينا معها الى ان غابت الشمس ورجعنا الى باص المدرسة ونحن متحيرين من قصة تلك المراة الغريب انها كانت سعيدة بنا رغم حزنها واحبت صحبتنا ولم استطيع نسيان تلك المراة ابدا وقررت اكتب عنها لعلها ماتت الان قرب ابنها

يركان العبيدي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق