الأحد، 30 أكتوبر 2016

في شهادة الامام السجاد عليه السلام : قاسم المعموري العاشر ٢٠١٦

في شهادة الامام السجاد عليه السلام
كم علة كانت بالإهاب توسلُ
كم دمعة كانت تسيل فيُقبل
بإسمٍ تراكبَ فالشهادةُ موسمٌ
ووقتُ حصادٍ لا منتهىً به يحفل
تجولُ عيونُ العالمين فتلتقي
على ندبِ جُرحٍ بالفجيعةِ مُثقلُ
عليٌ فتعلو في المساجدِ صيحةٌ
على خد محراب الصلاة تولولُ
وتسأل إذ يغدو السؤالُ زوابعاً
بأي ذنبِ صنو نور الله يُقتلُ
فتغدو وكانت كما قالها مرةً
عليٌ ومن به لما يردد يُعدل
هي الدنيا تُخاتلُ من دناها
على كل احوال التطامن تختلُ
فتغدرُ اذ يأتي الحسين وينتهي
يفجر من قلب النهاية منهل
لكل دعاة الحقِ في جنباتها
بوجه كل يزيدٍ وما كان يحملُ
عليٌ وابن الحسين فهل ترى
اعتباطاً أتى الاسم هكذا مرسلٌ
ام فيه ما فيك من وجعٍ جرى
في كل خطبٍ لو نشير تمهلوا
صاحت بِنَا تلك الخطوب وحالها
من هول ما مرت عليه تكبلُ
كل المعاني فالمعاني ضعيفةٌ
كيما توصف حاله المتهول
به علةٌ والموت مد كفوفه
من حوله للاقرباء يُقتِّلُ
لا كفه تسطيع نصرة أهله
لا العين يسعفها البكاء فتسبل
عن رؤية الأحداث دونها عاجزٌ
والعلةُ النكراء شرُ مكبلُ
مرت به الساعات كان قصيرها
دهراً به الاهات سربٌ جدول
وتتابعت غصصٌ تلاحق بعضها
فالاهل صرعى والعزيز مرمل
وعلى النساء تكاثرت العدى
وعلى العيال فليس منهم يخجل
ومضت سنون وحزن ثابت
متجدد إما تقادم مقتل
الماء يشربه الغليل ليرتوي
وابن الحسين الماء منه يبلل
خد التذكر إن أراد لشربةٍ
لكأن بالماء العطاش يُغلغل
في الروح إن هاجت بها اوجاعها
كالريح في جمرٍ تمسُ فتُشعل
يبكي الدعاء كفوفه وشفاهه
أوَ كان قبلٌ بالدعاء تكامل
يهدي الى سَنَن الحياة ودينه
في كل حرف في الدعاء جداول
من علمه إن صاغ درباً واصلاً
بين السماء وبين نور واصل
يمشي الهوينى اذ خطاه خطابه
ولديه في كل المواقف موئل
وتراه من عطفٍ على أحزانه
جبلٌ على أكتافه بها يرحل
لكأن سم الغدر جاءه منقذاً
ولكَم تراءى في المنايا المعقل
والسم اذ يهب الخلاص لسيد
في الارض يهوى للسماء فيقفل
لجذوره في النور من نور الى
نور لجده في البدائع اول
لكننا يا خير من وطئ الحصى
حصبٌ على نار المحبة ذاهل
أنى يكون الوصل دونكم الدنا
وذنوب نرفع للمقام توسل
كيما على حوض الولاية نلتقي
ونقبل الارض التي لك توصل
قاسم المعموري
العاشر ٢٠١٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق