الخميس، 27 أكتوبر 2016

أرنبة أنف. حسين وشيح الساعدي الحالم 2015

أرنبة أنف.
حسين وشيح الساعدي الحالم
2015
ثمة تغيرات حدثت في جسده ....فقد خشن صوته قليﻻ وبان فوق شفته العليا شعر مثلما الزغب ....كما ان بعض شعيرات ﻻتكاد تذكر قد تفرقت على حنكه وعلى خديه.... وتكورت اكثر تلك التي يسمونها تفاحة آدم وصارت واضحة للعيان ... قالت له أمه مرة ان الشخص عليه ان يتحسس أرنبة انفه ويضغطها بسبابته فان كانت صلبة فهذا معناه انه لم يصل الى مبلغ الرجال وهاهو يتحسسها بعد تلك التغيرات فوجدها لينه ...طرية .... كان ....سابقا كان ينظر الى المرأة بﻻ رغبة .....ويرى فيها أمه فقط او اخته الكبيرة اﻵن باتت تثيره وخصوصا الفتيات الصغيرات اﻻئي بمثل عمره ....تثيره النهود البارزه كحبات التفاح الصغير والفم المدور الذي يشبه الى حد كبير ثمرة التين ....ناهيك عن الرائحة التي لم يشمها من قبل رائحة غريبة تذهله وتدير رأسه تجعله يحدث شهيقا قصير ومقطوع يصاحبه لمس لأنفه مرتين بسرعة فائقة.... ومن بعد عشرة امتار كان بمقدوره ان يشم رائحة جارتيه الفتيتين ويعرف أنهما في الحديقة فيروح جيئة وذهابا داخل حديقة بيته ....وكان يطربه صوت المكنسة وهي تغسل الممر الكونكريتي الذي يشق الحديقة الى نصفين ...البيوت حكومية متشابهة بنيت على طراز واحد يستطيع ان يرى راس جارته في الممر ...طبعا هي تعرف انه ينظر اليها ولكنها تتصرف بشكل عادي وكانها ﻻتعلم بذلك ....يصعد الى السطح فتكون الرؤية مفصلة وواضحة يخرج عينيه متلما ناظور الغواصة الذي يبرز على السطح بينما هي مختفية بالماء.... او مثل تمساح يترصد فريسته.... بالمقابل تقوم هي بربط ثوبها حول وسطها على اساس ان ﻻاحد يراها.. وهي تعلم بعينيه الوقحتين وهن يلتهمانها التهاما تعرف انه يتعذب فترسم ابتسامة ساخرة ﻻيراها اﻻ هو....فجأة نظرت اليه والتقت نظراتهما ولمحت له أنها غاضبة من خلال تقطيب جبينها لعمله المشين....
استطاع ان يخفض راسه باسرع من البرق والخوف يهشمه كالسنابل اليابسة عندما تدوس عليها الدواب لفرز القشور عن الحب .....نزل سريعا وهو يفكر ..ستأتي امها وتخبر أمه أو قد يتحول الموضوع الى أمر عشائري وتصبح دعوة شرف وعندها قد يقتل او يدفع مبلغا كبيرا من المال او يودع السجن......جلس في الفناء متظاهرا انه يقراء واجبا مدرسيا .....وقفز قلبه من الهلع خارج ضلوعه عندما اتت أمها بصحبتها . ..ادرك انها النهاية ....اطمئن قليلا اذ ان امها بادرته بالسلام اما هي فقد نظرت اليه باعجاب مع ابتسامه عريضة.....تنفس الصعداء عندما سمع امها تقول.....عيني أم مراد هذه ابنتي ستجيء اليكم يوميا عسى مراد ان يعطيها دروسا اضافية.. .فهو بالمرحلة المتوسطة وهي بالمرحلة الابتدائية. لقد سجلناها متأخرين . .... وافقت ام مراد ولكنها لم تعرف وكذلك امها ان ارنبة انف مراد اصبحت هشة.... .
يوميات وهرطقات مجنون@@@@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق