الخميس، 27 أكتوبر 2016

ديوان المندلاوي .. 36 حوّاء لا تعرف تباريحَ البكاء! للشاعر /احمد الحمد المندلاوي 2010م- بغداد

ديوان المندلاوي .. 36
حوّاء لا تعرف تباريحَ البكاء!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للشاعر /احمد الحمد المندلاوي
مَنْ يتصوّرُ مقلَتَي حوّاءْ؟
في رياضِ العشقِ ،
و تحتَ رقّةِ السّماءْ
وأمامَها رأسٌ مهشمْ
و هي لا تعرفُ ...
مفرداتِ الحزنِ الأمومي
و لا تباريحَ البكاءْ
وليسَ حولَها نساءْ
يعلّمْنَها تَراتيلَ : (دللو..يبني..دللو)
ما زالَتْ في روحِها الوديعةْ
رائحةُ الجنّةْ .. وسحرُ الطبيعَةْ
رقيقةٌ كالنّسيمْ
في أوائلِ النّهارْ
لا تعلمُ الغيرةَ ،
ولا تعرفُ الجزّارْ
تسألُ بعلَــها بوقارٍ:
يا آدمُ يا سيّدي الموقّرْ
ما الخبرْ ؟
ونحنُ كَـفٌ واحدةْ
بأربعِ بصماتْ
بل مفردةٌ واحدَةْ ..
أرادَنا الإلـهُ ..أنْ نكونَ مفردةً ..رائدَةْ
لا غيرُنا.. في هذهِ الحياةْ !!..
أجابَها : سيّدتي حوّاءْ..
والأسى .. ملءُ العينينْ:
قدْ فُتِحَ سجلُ الأشْقياءْ
وسوقُ الأسلحَـةْ
والتّجارةُ المربحَـةْ
هُنا بدأ سِفرُ الحزونْ
هُنا العيونُ ..كحلُها الدّموعْ
وزادُها الجوعْ ..
وهابيلُ المغدورْ
في كلِّ مكانٍ .. و زمانْ
ليعيشَ السّلطانْ
و نديمُهُ الأبالسةْ في برجِهِ العاجي..
يُراقبُ المنظرَ بارتياحْ
المالُ والسّلاحْ..
و قلّةُ الحياءْ..
هُنا سيّدتِي الموجزْ.
والتّفصيلُ يأتِي بِهِ الآتونْ
في عرشِ فرعونْ
وفي أرضِ الطّفوفْ
ومحاكمِ التّفتيشْ ..و الحروبْ
و أمالي البؤسِ فوقَ البسيطَةْ
يلفُّهم قرارٌ عرفيْ
وحالاتُ الطّوارئ ..
والحذرُ و الحيطَةْ
الى القدرِ المكتوبْ
و أسألي الآتينَ من بنيكِ ..يا حوّاءْ ..
عنْ هذا السِّفرِ الأليمْ
عنِ الويلْ
وعنْ سنابكِ الخَيلْ
وعنْ أنينِ اليتامى في هدأةِ اللَّيلْ
و ذعرِ الصّبايا
في الوديانِ .. وتحتَ أفياءِ النخيلْ
بادئاً بهابيلْ
هذا الشقيقُ الوديعْ ..
ولا تنتهي بقتلِ الرّضيعْ
وإعداماتِ الرّبيعْ
في سِرتْ.. والجملُ المحاربُ في ...
و في أرضِ الكنانةْ
والقتلُ بالجملَةْ
سيّدتي ..من فاسْ ..حتى ثنايا دجلَةْ !!
إذاً يا سيّدي ناولْني معجمَ البُكاءْ
أبصمُ فيهِ الآهةَ الأولى..
لكافَةِ النّساءْ ..
أنْ لا فرحةً تَحتَ السّماءْ 

شعر / احمد الحمد المندلاوي
2010م- بغداد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق