الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

الافندي : بقلم يركان العبيدي

الافندي
قصة حدثت في الاربعينات او الخمسينات اكتبها كما رويت والعهده على القائل
تصدح من مقاهي بغداد القديمة براس الكعد اي المحلة اغنية 
افندي الافندي عيوني الافندي 
كان اهالي بغداد من الكسبه والحرفين نجار حداد وقصاب وباعه متجولين والشخص الوحيد في المحلة طالب في كليه الحقوق وهي الان كلية القانون والسياسه يلبس افندي والباقين ملابس عاديه دشداشه ويشماغ وغيرها

بيت الافندي من البيوت الشرقية يقع مقابل بيت القصاب الذي ورثوا القصابه ابا عن جد
كلهم قصابين وفي احد الايام جلس الافندي قي كهوة المحلة ليشرب الشاي وفي وقت العصر في صيف بغداد الحار اقفل راجعا الى البيت وهو يسير بمحاذة بيت القصابين رشقت بنتهم الماء عليه الوسخ دون قصد بواسطه سطلة وبيدهاا مكنسه يدويه مصنوعة من سعف النخيل وتبلل ينطلون الافندي جفلت البنت واضعه يدها غلى فهما وهربت وتوارت في مجاز الحوش خلف ستاره باليه كانها خرقه وتبسم الشاب لرؤيه البنت الجميله الخجوله وعند المساء اخبر امه عنها قالت الام ابتعد عنها ان اخوتها قصابين واشقياء ونحن وحيدين مقطوعين من شجره
لم يهتم الشاب وبدا يجلس عند عتبه الباب لعله يراها واخذت امه تتوسل به ان يدعها وشانها خوفا من اهلها
وعبثا تحاول الام وبعد مده قال يجب ان تذهب الام لخطبتها وامام تهديده لها بالانتحار ذهبت الام الى بيتهم ورفضوا طلبها واخبروها انهم لايزوجون بناتهم الا الى الاقرباء من القصابين
وهكذا تزوجت بنت القصابين الى ابن عمها وكانت ليله الحنه من عجب العجاب هرب الافندي وبات بعيدا عن المحله لكي لايرى مصيبته التي حلت عليه دون سابق انذار
وفي العام التالي توفيت الشابه بحمى النفاس وتركت طفلها يتبما واقاموا العزااء ثلاث ايام وهو
يهذي وسط الحمى والهذيان وبعد الاربعين انتقلوا الى مكان بعيد عن المحلة ونسوا الناس كلعادة بيت الافندي
بهد مرور عشرون عام على تلك الماساة جاءت ام الافندي ودخلن بيت القصاب وطلبت منهم
ان يسمحوا لها بوضع جنازة ابنهم امام دارهم قيل التشيع تلك وصية الابن الذي رحل دون زواج وظل عاشقا لتلك الفتاة وبعد نقاش طويل وافقوا على طلبها لانها وصية ميت يجب احترامها وشيعت جثمان الافتدي بمزيقة وصواني شموع وفوانيس وماء ورد لانه اعزب لم يتزوج ودفن الافندي
يقال لحد الان بيت الافندي يسمى بيت الافندي العا شق
او بيت العاشق
الحب الطاهر في ايام الزمن الجميل

بقلم يركان العبيدي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق