السبت، 30 أبريل 2016

( اِقرأْ علىْ الدُّنْيا السَّـلامَ ) بقلم الشاعر فارس العبيدي 2016

( ( ( اِقرأْ علىْ الدُّنْيا السَّـلامَ ) ) )
يا أيها الشَّـاكيْ رُوَيْدَكَ ، إنََّنيْ 
لأراكَ ، يَنزِفُ قلبُكَ المـَجروحُ.
تَشكوْ النَّوازلَ، وهيَ جـدُّ عصيبةٌ
تَشكوْ لـِمـَنْ،يا صاحِـبيْ، وتَبوحُ .؟
قَسـَتِ القلوبُ وأقلـَعـَتْ عـَنْ عَطفِها
فاقْطَعْ رجـاءَكَ ،فالـرَّجـاءُ شحـيحُ.
ذيْ الـقدسُ ترنوْ للبعـِيدِ كأنَّهـا
تَدعوْ صَـلاح الدينِ، وهـْوَ ضـَريحُ.
قـُمْ فُـكَّ قيديْ يا "صَـلاحُ" فإنَّنيْ
مــِنْ قـَيدِ أسْـرٍ، صـَابنيْ التَّبريحُ .
ودِمـَشقُ ذاتُ المـَجـْدِ خـابَ رجـاؤُهَـا
مـا عادَ يُصـْلِحُ شَـأْنَهَـا التَّسـْبيحُ.
أمـَّا العراقُ فإِنْ نظـَرْتَ رِجََـالـَهُ،
فيْ كلِّ ركنٍ، سَـيِّدٌ مـَذبوحُ .
ومياهُ دجـلـَةَ والفراتِ تخضـَّبَتْ
بدمـاءِ أهـلـِيْهَـا الكِرامِ ، تَسيحُ .
والدَّارُ،عـَنـْهَـا، قدْ تخَـلـَّىْ أهلـُهَـا
ويَعـِيثُ فيْـهَـا صـَاغـِرٌ مـَقـْبـُوحُ.
وانْظرْ إلىْ يمـَنٍ، ومـحنـةِ أهـْلـِهِ
وطفولـَةٍ، قـَدْ فارَقَتْهَـا الـرُّوحُ.
الجوعُ ،رَغـْمَ الخِـصـْبِ،يضربُ أهـْلـَنا
والخـَيـْرُ فيْ أرجـائِنا مـسـْفوحُ.
مـا كانَ مـَجـْدًا قبلُ، كانَ لأهـْلـِهِ
هـُمْ حـقَّـقوهُ، مثابـِرٌ وطـَمـُوحُ.
والجـَهـْلُ ،يا أسَـفًا،مضىْ بعقولـِنا
وقضىْ عليهَـا الشـَّكُّ والتلمــِيْـحُ.
والنَّفطُ والأرضُ السَّوادُ بَـلاؤُنا
هـِيَ ذيْ الحـقيقةُ والكلامُ صريحُ.
فارْفقْ بنفسكَ ،والذيْ خلـَقَ الوَرىْ
لا الدَّمـْعُ لا الشكوىْ، الهـُمومَ تُزيحُ.
دعْ عنكَ لومَ عُـروبةٍ فُجــِعـَتْ بنا
أ تلامُ ثَكلـىْ، والجـراحُ تَـقِـيـْحُ .؟
يا صَـاحبيْ هـيَ نـِقمـةٌ حـلـَّتْ بنا
مـنْ سـوءِ طالـِعـِنا، فكيفَ تَروحُ.؟
فاقرأْ علىْ الدُّنيا السلامَ فإنَّهـَـا
لـَمْ يبْقَ فيهـا ناصـِحٌ ونـَصـُوحٌ.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق